هيثم هلال

209

معجم مصطلح الأصول

علاقة الاستعداد وهي إحدى علاقات المجاز . ويقصد منها أن يسمّى الشيء المستعدّ لأمر باسم ذلك الأمر ، كتسمية الخمر وهي في الدّنّ ب « المسكر » ، فإن الخمر في تلك الحالة ليست بمسكر بل مستعد له . ويعبرون عن هذه العلاقة بتسمية إمكان الشيء باسم وجوده أو بعبارة : « تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه » . علاقة الأول و « الأول » على وزن « القول » . وهي تعرّف بأنها ما إذا كانت المناسبة بين ذاتين ، فتسمّى الذات في الحالة الأولى باسمها في الحالة الثانية . وذلك كأن نسمي « الإنسان » « ترابا » باعتبار أوله إليه . علاقة الجزئية وهي إحدى علاقات المجاز . ويعنى بها إطلاق اسم الجزء على الكل ، كقوله تعالى : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ * [ النّساء : الآية 92 ] أي : عتق عبد . فأطلق الرقبة ، وهي جزء من العبد ، وأراد الإنسان الرقيق . علاقة الزّيادة من علاقات المجاز . والقصد منها أن ينتظم الكلام بإسقاط كلمة فيحكم بزيادتها ، كقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشّورى : الآية 11 ] فإنّ الكاف زائدة ، ويسمّى مجازا بالزيادة ، أي : ليس مثله شيء ، إذ لو كانت الكاف أصلية لكان تقدير الكلام : ليس مثل مثله شيء ، لأن الكاف بمعنى « مثل » ، وحينئذ ، فيلزم إثبات مثل للّه تعالى . وهو محال . فالمراد نفي المثل لا نفي مثل المثل . علاقة السببية وهي إطلاق اسم السبب على المسبّب ، وهي من علاقات المجاز . ويقال فيها أيضا : إطلاق العلة على المعلول . وهي أربعة أقسام : السببية القابلية ، والصّورية ، والفاعلية ، والغائية . فكل موجود لا بد له من هذه الأربعة فالسرير مثلا : مادته الخشب وهي القابل ، وفاعله النجار ، وصورته الانسطاح ، وغايته الاضطجاع عليه . وسمّيت الثلاثة الأولى أسبابا لتأثيرها في الاضطجاع ، وسمّي الرابع - وهو الغائيّ - سببا ، لأنه الباعث على ذلك ، فإنه إذا استحضر في ذهنه الاضطجاع حمله ذلك على العمل . علاقة الكلّية وهي إحدى علاقات المجاز . ويراد منها أن يطلق الكلّ ويراد البعض ، كالقرآن إطلاقا على بعض القرآن ، وكقوله تعالى : يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ [ البقرة : الآية 19 ] ، أي : أناملهم ، فأطلق الإصبع على « الأنملة » . علاقة المجاورة وهي من علاقات المجاز . وتعني تسمية الشيء باسم ما يجاوره ، كإطلاق